حيدر حب الله

197

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

جزئيتها للآية الكريمة ، فآية الكرسي تنتهي - بالقدر المتيقّن - عند قوله تعالى : ( وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) ، ولا دليل على وجود تحريفٍ فيها مطلقاً . 272 - هل خطبة الإمام الحسين : « خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة » ثابتة ؟ * السؤال : ما هي المصادر الأصليّة للرواية التالية ؟ وهل هي ثابتة من ناحية السند ؟ وهي « خطّ الموت على وُلد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يُوسُف وخير لي مصرع أنا لاقيه كأني بأوصالي تُقطعها عُسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء فيملأن مني أكراشاً جوفاً وأجربةً سُغباً ، لا محيص عن يوم خُط بالقلم رضا الله رضانا أهل البيت نصبرُ على بلائه ويوفينا أجور الصابرين ، لن تشذّ عن رسول الله لحُمته بل هي مجموعة له في حظيرة القدس تقرّ بهم عينه وينجز بهم وعدُهُ ، من كان باذلًا فينا مُهجتهُ ومُوَطناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فإنني راحل مصبحاً إن شاء الله » . * وردت هذه الرواية / الخطبة عند : ( ابن نما الحلي ، مثير الأحزان : 29 ؛ والحلواني ، نزهة الناظر وتنبيه الخاطر : 86 ؛ وابن طاووس ، اللهوف : 38 ؛ والإربلي ، كشف الغمّة 2 : 239 ؛ والزرندي الشافعي ، معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول : 94 ؛ والعلامة المجلسي ، بحار الأنوار 44 : 366 - 367 ؛ والبحراني ، العوالم : 216 - 217 ) . وأمّا سندها وقيمتها التاريخيّة ، فهي لم ترد في مصادر التاريخ الأولى ، وإنّما جاءت في مصادر لاحقة وبلا سند أساساً ، وأقدم مصدر لها هو الحلواني ( ق 5 ه - ) في نزهة الناظر ، والأغلب أَخَذَها من مثير الأحزان ، لابن نما الحلّي